جامعة طرابلس تحتفل بتخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلابها



أقامت جامعة طرابلس احتفالها السنوي بتخريج الدفعة التاسعة والعشرين من كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في مراحل (الليسانس والماجستير والدكتوراه) والدفعة الخامسة من كلية إدارة الأعمال، والثامنة عشرة من قسم الدراسات العليا، والترخيص الرسمي لكلية التربية بموجب المرسوم الجمهوري رقم 1127 تاريخ 21 تموز 2017.

 

    وتلبية لدعوة رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي، حضر الاحتفال في مقر الجامعة في مجمع الإصلاح الإسلامي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالوزير معين المرعبي، الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالدكتور عبد الاله ميقاتي، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاً بأمين الفتوى في طرابلس فضيلة الشيخ محمد إمام، معالي وزير التربية الأستاذ مروان حمادة ممثلاًَ برئيسة المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلا حاماتي، معالي الوزير محمد عبد اللطيف كبارة ممثلاً بالأستاذ سامي رضا، الوزير محمد الصفدي ممثلاً بالدكتور مصطفى الحلوة، وزير العدل اللواء أشرف ريفي ممثلا بالدكتور سعد الدين فاخوري، الوزير الأستاذ عبد الرحيم مراد ممثلا بالأستاذ عبد القادر تريكي، النائب الأستاذ خالد الضاهر، سماحة المفتي الشيخ خليل الميس، مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا ممثلا بالشيخ هارون الحاج، وعضو المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية في لبنان الأستاذ إيهاب نافع، رئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ أحمد العمري، سعادة المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم ممثلا بالعقيد عبد الرزاق مالطي، رئيس فرع المخابرات في الشمال العميد كرم مراد ممثلاً بالرائد خالد محمد، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس أحمد قمر الدين ممثلاً بالأستاذ باسل الحاج، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال الأستاذ توفيق دبوسي، نقيب المهندسين في الشمال المهندس بسام زيادة، ممثلين عن المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، والسفير الاندونيسي في لبنان الأستاذ أحمد خازن خميدي، وعميد كلية الإلهيات في جامعة محمد الفاتح في استانبول الدكتور أحمد طوران إرسلان، وحشد من ممثلي السفارات والهيئات وممثلي الجمعيات والهيئات التربوية والاجتماعية والنقابية والنسائية.
بعد دخول موكب الرئيس والعمداء والأساتذة والطلاب، استهل الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم لفضيلة الشيخ عبد الناصر كبارة.
وبعد تقديم من عريف الاحتفال أمين سر الجامعة الأستاذ محمد حندوش، جرت قراءة الكتاب الوارد من رئاسة الجمهورية إلى رئيس مجلس الأمناء سماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي، وقد جاء فيه :" لمناسبة الاحتفال بتخريج دفعة من طلاب جامعتكم في السابع من تشرين الأول الجاري، يسرنا أن ننقل اليكم تحية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتقديره لرسالتكم التربوية وتهنئته للطالبات والطلاب المتخرجين. وإذ نشكركم باسمه على دعوتكم له لحضور الاحتفال، نتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح مع الشكر والتقدير ".

 

 
ثم تم عرض فيلم وثائقي عن الجامعة وكلياتها وأهم مرافقها وإنجازاتها الأكاديمية والتربوية التي تحققت في العام الجامعي الماضي.
بعد ذلك، ألقى رئيس مجلس أمناء الجامعة سماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي كلمة استعرض فيها سبعة عشر إنجازاً من أهم الانجازات التي حققتها الجامعة وفي طليعتها الترخيص الرسمي لكلية التربية في جامعة طرابلس، كما تحدث عن رؤية الجامعة وتطلعاتها المستقبلية، وتطرق الى الأحداث التي يشهدها العالم الاسلامي، ومما جاء في كلمته : " إن المتأمل اليوم في ما يقع من أحداث مدمرة في أماكن عديدة من العالم يتبين له ظاهرة الإرهاب وانتشارها في الشرق والغرب .. وهي نتيجة حتمية لظاهرة الفكر التكفيري .. وإن معالجتها لا تتم باعتماد الحل الأمني فقط وإنما تنهض به المؤسسات التعليمية والتربوية والدينية، بدءاً من رياض الأطفال إلى الجامعة، وذلك بصناعة عقول مستنيرة تهتدي بكتاب الله تعالى .
من هنا ندعو إلى نبذ إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والسياسية، وندعو إلى التسامح والانفتاح على الآخر والحوار العلمي الرصين.
وصدق من قال : " إن تسعة أعشار عداوة غير المسلمين للإسلام ناشئة في هذا العصر عن فقدان القدوة الصالحة، وعن تقصير المسلمين في أن تكون معاملاتهم وأخلاقهم ممثلة لإسلامهم . فخيِّل إلى غير المسلمين أن معاملاتنا وأخلاقنا وتصرفاتنا المخالفة للإسلام هي من الاسلام فكرهوه لذلك".

بعد ذلك ألقى الشيخ محمد إمام كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث تحدث عن ضرورة التعاون بين دار الفتوى والمؤسسات الأكاديمية والأهلية لتحقيق رسالة الإسلام الراقية.
ومما جاء فيها : " هذا الصرح الذي نما كالزرع حتى صار شجرة ضخمة الجذع متشعبة الاغصان وارفة الظلال، الكلمة الطيبة التي تتردد في أصداء هذه الجامعة والتي تقدمها ليس كل سنة بل كل يوم إلى المحيط والناس العلم الصافي الذي ينهل منه طلاب هذا الصرح الوسطية الإسلام بصورته النقية التجرد في الحكم على الامور وفي بيان الحق والاشارة الى الباطل .
هذه المؤسسة التي تفخر بها طرابلس ولبنان، ولا نبالغ إذا قلنا أن صداها قد امتد على امتداد العالم الاسلامي، هذه المؤسسة الشجرة الراسخة انها السياق الصحيح لحياة البشر على الأرض، انها التي تخرج طلاب العلم وأهل العلم والعلماء التي بهم حياة البشرية والحضارة الحقيقية والسمو الإنساني الصحيح .
هذا ما يقدمه هذا الصرح وهذه المدينة الجامعية وهذه المؤسسات التي تقدمت وتطورت ببركة من الله عز وجل .
 
بعد ذلك ألقى الطالب الصيني شو ما كلمة الخريجين حيث جاء فيها : " بفضله تعالى اجتمع اليوم أهل المشرق والمغرب في هذا الحفل الكريم، لقد جئت من الصين وعاء فارغا لأملأه إيماناًَ وفكراً، علماً وعملاًَ حيث تدفقت ينابيع الخير على يد نخبة جليلة من الأساتذة والعلماء في جامعة طرابلس، ما أروع أن تشعر بعالمية هذا الدين، وأنت تجلس في رحم الأخوة الصادقة وتستشعر مفهوم الجسد الواحد حيث يفوح علينا من عبق التاريخ وأريج السيرة عطر إيماني فريد. ثم توجه إلى زملائه الخريجين قائلاً:" كونوا رجالا وأبطالا يصنعون التاريخ والأمجاد وسلحوا أنفسكم بسيوف العلم ودروع الخلق، ولاتكونوا كالريشة في مهب الريح فيغويكم الجهل والفساد " .
وبعد ذلك، ألقى معالي الوزير معين المرعبي كلمة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الحريري ومما جاء فيها :
" أتوجه باسم دولة الرئيس الشيخ سعد رفيق الحريري الى صاحب السماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي ولأبنائه الكرام والى السادة اعضاء مجلس الأمناء في جامعة طرابلس وإلى الهيئة التعليمية وخصوصا الى أهالي الخريجات والخريجين بالتهنئة القلبية وهو الذي يسعده أن يرى في كل طالب علم طيف الشهيد الكبير دولة الرئيس رفيق الحريري الذي علّم وعمّر وحرّر واستشهد مؤمنا ونحسبه من الذين يرفع الله برحمته مقامهم درجات .
ثم تساءل: "أين كنا لنكون لولا مبادرة الرئيس الحريري لانهاء حالة الفراغ بانتخاب رئيس وتأليف حكومة إعادة الثقة التي، ورغم العراقيل وسياسة قطف المكاسب والحصص التي يتبعها البعض ممن يعملون لمصالح انتخابية طائفية زواربية ضيقة، تسعى هذه الحكومة لإعادة بناء المؤسسات وصولا الى فرض هيبة الدولة على كامل أراضيها، والعمل على نزع الذرائع لعدم بقاء أي سلاح، خصوصا سلاح الغدر وميليشيات السابع من أيار خارج سلطة الدولة، وما الانتصار الذي حققه جيشنا اللبناني البطل قيادة وضباطا وجنودا بواسل بتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة في معركة فجر الجرود وماحققته من مفاعيل الا برهانا دامغا على إمكانية النهوض بالمؤسسات الشرعية اللبنانية والبناء على قدراتنا الشرعية الوطنية فقط لاغير .
 ثم تناول عدة ملفات منها إقرار سلسلة الرتب والرواتب وملف النازحين السوريين والهجمة العنصرية المنسقة تجاههم بهدف دفع الحكومة اللبنانية الى التطبيع مع نظام البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي والمعتقلات في سوريا لنقول لمن يعنيهم الأمر أن لا تفاوض ولا تطبيع ولا تنسيق مع النظام المجرم في سوريا" .
وفي الختام جرى تسليم شهادة الدكتوراه الفخرية لكل من سماحة المفتي الشيخ خليل الميس، فضيلة القاضي أحمد بشير الرفاعي، كما تم تكريم الدكتور أحمد طوران إرسلان بجائزة خدمة الإسلام التي تمنحها جامعة طرابلس.
وأخيرًا تم توزيع الشهادات على الخريجين والتقاط الصورة التذكارية.

ألبوم الصور