جامعة طرابلس تستقبل وفداً رسمياً أندونيسياً رفيع المستوى

 

استقبل رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس سماحة الشيخ المحامي محمد رشيد الميقاتي وأعضاء مجلس أمناء الجامعة وفداً أندونيسياً رفيع المستوى وذلك قبل ظهر يوم الجمعة بتاريخ 22 تموز 2016 في حرم جامعة طرابلس الكائن في مجمع الإصلاح الإسلامي.

وقد ضم الوفد معالي وزير الشؤون الدينية الأستاذ لقمان حكم سيف الدين ومستشار رئيس الجمهورية الأندونيسية الأستاذ أحمد هاشم مزادي وسفير أندونيسيا في لبنان الأستاذ أحمد خازن خميدي يرافقهم الملحقين السياسي والثقافي ووفد نسائي إندونيسي،

بحضور الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالحاج نبيل الصوفي، نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى معالي الأستاذ عمر مسقاوي، واللواء أشرف ريفي ممثلا بالمحامي هاني المرعبي، والوزير سمير الجسر ممثلا بالعميد كمال حلواني، والوزير محمد الصفدي ممثلا بالدكتور مصطفى حلوة، والنائب روبير الفاضل ممثلا بالدكتور سعد الدين فاخوري، والأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان الأستاذ عزام الأيوبي، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس أحمد قمر الدين، ورئيس هيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ الدكتور أبو بكر الذهبي، ورئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في طرابلس الشيخ عبد الرزاق اسلامبولي، ورئيس الهيئة العليا لبيت الزكاة الخيرات الدكتور محمد علي ضناوي، وشيخ قراء طرابلس بلال بارودي، ورئيس بيت الدعوة والدعاة الشيخ أحمد العمري، وعضو هيئة علماء المسلمين الشيخ رائد حليحل، ورئيس جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي وعمداء الكليات والأساتذة في الجامعة بالإضافة إلى الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات .

بدأ حفل الاستقبال بتلاوة من القرآن الكريم للطالب الإندونيسي في الجامعة فطرت أليف تاما، ثم النشيد الوطني اللبناني والأندونيسي ونشيد الجامعة .

ثم ألقى رئيس مجلس أمناء الجامعة كلمة باسم الجامعة رحب فيها بالوفد الرسمي الأندونيسي الذي خصَّ جامعة طرابلس بهذه الزيارة مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية والروابط الدينية والثقافية بين الجامعة وأندونيسيا حيث استقبلت الجامعة منذ ربع قرن أول بعثة طلابية أندونيسية للدراسة فيها ، وأثبت طلاب البعثة آنذاك عن جدية عالية وحرص كبير على دراسة اللغة العربية ، لغة القرآن الكريم والتفقه في الدين ، مؤكداً على استمرار التعاون الأكاديمي بين الجامعة ومؤسسات التعليم العالي في أندونيسيا لاستقبال المزيد من الطلاب الأندونيسيين ومتابعة دراستهم في الجامعة.

ومما جاء في كلمته: 
" منذ انطلاقة جامعتنا، عقدنا العزم على أن نسير على خطى محمد صلى الله عليه وسلم على نهج الوسطية والاعتدال. 
رفضنا الطائفية البغيضة والعصبية المفرقة، رفضنا التنطع في الدين والتطرف والتشدد، وسرنا بسياسة حكيمة واعية بعيدة عن كل المزالق التي وقع فيها بعض الشباب المتحمس.
ونحن اليوم لا بد أن نستذكر ما يحصل من فتن وتفجيرات وأعمال إرهابية، وليس آخرها في تركيا المسلمة، وفي فرنسا في مدينة نيس، هذه الجريمة الكبرى التي ارتكبت باسم الإسلام، والإسلام منها براء".

وأضاف: " في كل يوم نسمع بحادثة هنا وهناك، وكأن برنامج المؤامرات على الإسلام أن ترتكب هذه الجرائم باسم هذا الدين العظيم، دين الرحمة والعدالة والمحبة والأخوة.
أما مصيبتنا في هذا الزمان فتكمن في الجهل الكبير والمخيف بتعاليم الإسلام.
لذلك نقول لكل الذين يحملون راية محاربة التطرف والإرهاب: هذا الجهل لا يحارب بالعنف، إنما يحارب بنشر العلم والمعرفة.

فحين جهل كثير من المسلمين تعاليم الإسلام السامية والنبيلة، باتوا يتصرفون تصرفات خاطئة مسيئة للإسلام والمسلمين.

من هنا، فإننا نُحيّي إخواننا في إندونيسيا الذين قاموا بنهضة إسلامية علمية كبيرة، وأنشؤوا الجامعات والمدارس، ونحن نتطلع إلى تعاون علمي وثقافي مع هذه الجامعات الكريمة ونمدّ لها يد المحبة والتعاون.

إندونيسيا التي تضم أكثر من مائتي مليون مسلم من أصل مائتي وخمسين مليون نسمة يعيشون في ستة آلاف جزيرة، انتشر الإسلام فيها عن طريق التجار العرب والهنود وليس بالسيف كما يروج كثير من المستشرقين، إنما انتشر بالمعاملة الحسنة الطيبة التي جسدها تجار مسلمون مؤمنون صادقون ترجموا تعاليم الإسلام عمليا إلى سلوك وإلى معاملات صادقة أمينة، فأعطوا أهل إندونيسيا من غير المسلمين أجمل صورة عن هذا الإسلام العظيم، وهذا ما نتطلع إليه اليوم ونعمل من أجله في رحاب جامعة طرابلس لنخرج علماء ودعاة على مستوى العصر ينشرون نور الإسلام في جميع أنحاء العالم" .

بعد ذلك ، تم عرض فيلم وثائقي عن الجامعة ونشاطاتها.

ثم ألقى رئيس الوفد الأندونيسي الزائر معالي وزير الشؤون الدينية الأستاذ لقمان حكم سيف الدين كلمة الوفد شاكراً الجامعة رئيساً وأعضاءً على حفاوة الاستقبال ، مثنياً على الجامعة وبصماتها الواضحة في العالم من خلال كفاءة خريجيها وما يحملونه من فكر وسطي معتدل ينسجم مع روحية الإسلام وحضارته ومقاصده السامية ، مرحباً بتعزيز التعاون وتوثيق العلاقات العلمية والثقافية مع جامعة طرابلس .

ثم قدم رئيس مجلس أمناء الجامعة دروعاً تكريمية لرئيس الوفد الإندونيسي وأعضائه، وبدوره سلم رئيس الوفد الإندونيسي درعا تقديرياً لرئيس مجلس أمناء الجامعة.

وفي سياق متصل، جال الوفد على مباني الجامعة ومرافقها .
ثم ألقى معالي مستشار رئيس الجمهورية الأندونيسية الأستاذ أحمد هاشم مزادي خطبة الجمعة في مسجد الخيرات في حرم الجامعة وسط حضور كثيف للمصلين .

وفي الختام لبّى الوفد والحضور دعوة رئيس مجلس أمناء الجامعة إلى مأدبة غداء في مطعم الفيصل- القلمون على شرف الوفد الأندونيسي .

القسم الإعلامي

 

التغطية الكاملة وصور الزيارة